الشيخ علي الكوراني العاملي
507
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
في صعود ، كما يقال درج إذا مشى مشي الصاعد في درجه . وعَرِجَ : صار ذلك خلقة له ، وقيل للضبع : عَرْجَاءُ ، لكونها في خلقتها ذات عَرَجٍ . وتَعَارَجَ : نحو تضالع ، ومنه استعير : عَرِّجْ قليلاً عن مَدَى غَلْوَائِكَا أي إحبسه عن التصعد . والعَرْجُ : قطيعٌ ضخم من الإبل ، كأنه قد عَرَجَ كثرةً ، أي صعد . ملاحظات لم يذكر الراغب قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ . وهو من عرج بمعنى مالَ ، أو انعرج بمعنى انعطف ، أو من العرجون المائل . ويظهر أنه جعل العَرَجَ في المشي والعروج بمعنى الصعود ، من أصل واحد . ويقصد بليلة المعراج ليلة السابع والعشرين من رجب ، فقد روي أنه كان فيها معراج النبي صلى الله عليه وآله ، ورويَ عن الإمام الصادق عليه السلام أن المعراج كان مائة وعشرين مرة . وجعل ابن فارس عرج ثلاثة أصول قال « 4 / 302 » : « الأول : يدل على مَيْلٍ ومَيْل والآخر : على عدد . والآخر : على سمو وارتقاء . والأصل الآخر : من الإبل ، قال قوم ثمانون إلى تسعين . ويقال العرج مائة وخمسون . والأصل الثالث : العروج : الارتقاء يقال عرج يعرج عروجاً ومعرجاً . والمعرج : المصعد قال الله تعالى : من الله ذي المعارج » . قال الخليل « 1 / 222 » : « المعرج : المصعد ، والمعرج : الطريق الذي تصعد فيه الملائكة . والمعراج : شبه سلم أو درجة ، تعرج الأرواح فيه إذا قبضت . يقال ليس شئ أحسن منه ، إذا رآه الروح لم يتمالك أن يخرج » . أقول : تدل آيات المعارج على أن عروج الملائكة والأرواح والعمل الصالح إلى السماء يكون من طرق خاصة . بل يدل قوله تعالى : وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ . « الحجر : 14 » . على أن عروج الإنسان ممكن إذا فتحت له طريق ، وأن طريق العروج يسحب الإنسان إلى أعلى . فقوله تعالى : فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ يشير إلى ما رواه الخليل من جمال طريق العروج وجذبه . عَرْجَنَ قال تعالى : حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ « يس : 39 » أي ألفافه من أغصانه . ملاحظات قال الخليل « 2 / 320 » : « العُرْجُون : أصل العذق وهو أصفر عريض يشبه الهلال إذا انمحق » . أما الضغث فهو العرجون بغصونه اليابسة وبه فُسِّرَ قوله تعالى لأيوب عليه السلام : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ . وفي مجمع البحرين « 2 / 316 » : « هو بالضم فالسكون عود أصفر فيه شماريخ العذق ، فإذا قَدِم واستقوس شُبِّهَ به الهلال ، وجمعه عراجين وكأنه من انعرج الشئ انعطف » . عَرَشَ العَرْشُ في الأصل : شئ مُسَقَّفٌ وجمعه عُرُوشٌ . قال تعالى : وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها « البقرة : 259 » ومنه قيل : عَرَشْتُ الكرمَ وعَرَّشْتُهُ : إذا جعلت له كهيئة سقف ، وقد يقال لذلك المُعَرَّشُ . قال تعالى : مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ « الأنعام : 141 » وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ « النحل : 68 » وَما كانُوا يَعْرِشُونَ « الأعراف : 137 » . قال أبو عبيدة : يبنون ، واعْتَرَشَ العنبَ : رَكَّبَ عَرْشَهُ . والعَرْشُ : شبهُ هودجٍ للمرأة شبيهاً في الهيئة بِعَرْشِ الكرمِ . وعَرَّشْتُ البئرَ : جعلت له عَرِيشاً . وسُمِّيَ مجلس